21 - 08 - 2019

بعد تجديد حبس مؤنس وفؤاد.. استياء واعتصامات للصحفيين .. والنقيب يدعو لضبط النفس

بعد تجديد حبس مؤنس وفؤاد.. استياء واعتصامات للصحفيين .. والنقيب يدعو لضبط النفس

سادت حالة من الغضب بين الكثير من الصحفيين المصريين، معتبرين أن رد فعل "نقابة الصحفيين" لم يكن قويًا على قدر الموقف، بعد إلقاء القبض على الصحفيين هشام فؤاد، وحسام مؤنس، مع آخرين بتهمة "الاشتراك في جماعة إرهابية".

واكتفت النقابة، بتكليف أحد محاميي النقابة لمتابعة التحقيقات مع الزميلين.

وأعربت لجنة الحريات بالنقابة عن "اندهاشها لما وُجه للزميلين من اتهامات تخالف توجهاتهما وممارساتهما المعلنة، مع احترامها لرأي وقرار النيابة". 

وخلال الأيام الماضية، نظم عدة صحفيين اعتصامًا رمزيًا يوميا لعدة ساعات، داخل مبني النقابة تضامنا مع زملائهم.

وأعرب الصحفيون المشاركون في الوقفة الاحتجاجية عن استنكارهم للتهم الموجهه للزملاء، عبر رفع لافتات كتبوا عليها "الصحافة مش جريمة" و"معتصمون داخل نقابتنا تضامنا مع زملائنا المعتقلين".

مطالبات للنقابة بالتدخل

ومع تواصل ردود الأفعال الغاضبة من قبل الصحفيين، أدان العشرات منهم في بيان، ما وصفوها بـ"الجريمة متكاملة الأركان التي تعرض لها الصحافيان، وجميع المعتقلين على ذمة ما يسمى بقضية إجهاض الأمل، بداية من الاتهامات التي وجهت إليهم، ومرورا بطريقة القبض عليهم واقتحام منازلهم، وصولا إلى الجريمة المهنية التي ارتكبها زملاء في حقهم، عبر حملة تشويه ممنهجة طالت جميع المتهمين في القضية، وإدانة جميع وسائل الإعلام لهم قبل تحقيقات النيابة العامة، دون مراعاة لواجبات الزمالة وميثاق الشرف الصحافي، وللقاعدة القانونية التي تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وأدان الصحفيون في بيانهم "التخاذل النقابي في التعامل مع قضية الزميلين، سواء في طريقة التعامل مع القبض عليهما، والصمت النقابي على ما تم بحق الزميلين وأسرتيهما _ بحسب قولهم_.

وشدد البيان على أن "الصحافيين هشام فؤاد وحسام مؤنس من الزملاء المشهود لهما بالاستقامة وبالمواقف الرافضة للعنف، وأنهما بعيدان كل البعد عن الجماعات الإرهابية، وأي محاولة للربط بينهما أو زملائهما في القضية، وبين تلك الجماعات هي محاولة بائسة لا تثير إلا السخرية".

وحذر الموقعون على البيان من أن "محاربة الإرهاب والتصدي لمن يقتلون الحياة باسم الدين لن يكون بالنيل من الآخرين، أو التنكيل بالشرفاء وتشويههم، أو عبر استمرار تلفيق الاتهامات للصحافيين والمواطنين، وإدخالهم في دوامة طويلة من الحبس الاحتياطي تسلب حريتهم وأعمارهم، وتمتد لشهور وسنوات، ثم تنتهي بالبراءة أو حفظ القضية، ما تكرر في الكثير من القضايا السابقة، ويتكرر الآن مع العديد من الزملاء والمواطنين.

وطالبوا "بضرورة وسرعة الإفراج عن الصحافيين هشام فؤاد وحسام مؤنس وكل المحبوسين على ذمة القضية".

النقيب يدعو لضبط النفس

ومن الناحية الأخرى، وجه ضياء رشوان نقيب الصحفيين نداء للزملاء أعضاء النقابة الحريصين على قيام نقابتهم بواجباتها القانونية والنقابية تجاه زملائهم المحبوسين على ذمة بعض القضايا، بالالتزام بما يتخذه النقيب ومجلس النقابة ولجنة الحريات من قرارات وإجراءات للوفاء بهذه الواجبات بما يضمن تحقيق مصالح وحقوق هؤلاء الزملاء.

ودعا رشوان أعضاء النقابة إلى العمل والتعاون مع من شرفتهم الجمعية العمومية بتمثيلها في أدائهم لهذه الواجبات، وأن يحرصوا على أن تكون اقتراحاتهم ومبادراتهم لمساندة زملائهم المحبوسين ضمن العمل النقابي المؤسسي.

وأكد نقيب الصحفيين في النهاية، استمراره ومجلس النقابة ولجنة الحريات في بذل كل الجهود القانونية والنقابية الواجبة تجاه الزميلين.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا، قررت الأسبوع الماضي، تجديد حسام مؤنس، والبرلماني السابق زياد العليمي، وهشام فؤاد، ومدير المنتدى المصري لعلاقات العمل حسن بربري، وأحمد تمام وآخرين 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات الجارية فى القضية التي تحمل رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا والمعروفة إعلاميًا بـ"خطة الأمل".

ووفق مصادر قانونية، فإن النيابة نظرت تجديد حبس المتهمين فى القضية داخل محبسهم، لتعذر نقلهم لمقر النيابة؛ لدواع أمنية.

ويذكر أن محكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمحكمة عابدين، قررت فى 4 يوليو تأجيل نظر الأمر الوقتي الصادر من النيابة العامة بمنع عدد من متهمي القضية من التصرف في أموالهم أو إدراتها، لجلسة 1 أغسطس المقبل؛ للاطلاع.

وتضمن قرار التحفظ الذي حمل الرقم 35 لسنة 2019، 83 شخصا، من بينهم أيمن نور"هارب"، والبرلماني زياد العليمي، والناشط الناصري حسام مؤنس، والصحفي هشام فؤاد، والخبير الاقتصادي عمر الشنيطي، و مدير المنتدى المصري لعلاقات العمل حسن محمد بربري، والداعية خالد أبو شادي، وقاسم عبد الكافي، محامي أسرة القيادي الإخواني خيرت الشاطر "محبوسين"، بخلاف نحو 19 شركة وكيانًا اقتصاديًا.

كما تضم القضية وفق بيان وزارة الداخلية- متهمين هاربين، وهم" الإعلاميين معتز مطر، ومحمد ناصر، والقياديين الإخوانيين محمود حسين، وعلي بطيخ".

وتنوعت الاتهامات الموجهة للمتهمين حسب دور كل منهم فى وقائع القضية محل التحقيقات، لكنها تمثلت حتى الآن فى 4 اتهامات رئيسية هى الانضمام لجماعة الإخوان ومشاركة جماعة إرهابية فى تحقيق أهدافها، ونشر أخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.
---------------------
محمد الغرباوي

أهم الأخبار

اعلان